الطب والحياة

الخضيري يرسم خارطة للاتزان النفسي: كيف تسيطر على القلق وتعيد ترتيب حياتك؟

وقع الحدث – من مريم مرعي

حذّر المختص في المسرطنات الدكتور فهد الخضيري من التأثيرات الصحية السلبية للقلق والتوتر، مؤكداً أن التعامل الواعي مع الضغوط النفسية يبدأ بفهم أسبابها وإعادة تنظيم نمط الحياة بشكل متوازن.

وأوضح الخضيري أن القلق ينقسم إلى نوعين رئيسيين؛ أولهما القلق المرضي الذي يتطلب تدخلاً طبياً متخصصاً، سواء عبر العلاج السلوكي المعرفي أو باستخدام الأدوية المناسبة، بينما يتمثل النوع الثاني في القلق المؤقت الناتج عن ضغوط الحياة اليومية.

وبيّن أن القلق المؤقت غالباً ما يكون نتيجة الاستعجال وسوء إدارة الوقت، إلى جانب تشتت الذهن والانشغال بعدة مهام في وقت واحد، ما يضاعف الشعور بالتوتر ويؤثر على الأداء العام.

وفي إطار الحلول، طرح الخضيري استراتيجية عملية لتنظيم الأولويات، تقوم على ترتيب المهام وفق أهميتها ودرجة استعجالها، بدءاً من “المهم والعاجل”، ثم “المهم غير العاجل”، يليهما “غير المهم العاجل”، وصولاً إلى “غير المهم وغير العاجل”.

وشدد على أهمية التمهل وتجنب الإرهاق الناتج عن الاستعجال المستمر، مؤكداً ضرورة تخصيص وقت كافٍ للراحة والاسترخاء للحفاظ على التوازن الجسدي والنفسي.

كما نبه إلى خطورة استنزاف الطاقة في التفكير بأمور خارجة عن نطاق السيطرة، داعياً إلى التركيز على ما يمكن التأثير فيه فعلياً.

ودعا إلى التخلص من العادات السلبية، وعلى رأسها إهدار الوقت في متابعة ما لا يفيد، مع توجيه الجهود نحو ما يحقق قيمة حقيقية، سواء على الصعيد المادي أو المعنوي أو الاجتماعي.

واختتم بالتأكيد على أهمية الالتزام بالمسؤوليات وتعزيز الروابط الأسرية، خاصة صلة الرحم، باعتبارها أحد أهم عوامل الاستقرار النفسي وبناء حياة متوازنة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى